ألاسكا : إكتشاف نوع غامض من أنواع الحيتان

مثل العديد من القصص الغامضة و الألغاز، تكون بدايتها بالعثور على جثة، هذه المرة الجثة بطول 7.3 متر، تم العثور عليها من طرف أستاذ شاب في علم الأحياء في جزيرة “بريبيلوف بألاسكا” والذي قام بتبليغ أحد الباحثين السابقين والذي بدوره ظن مباشرة بأن الحوت المعثور عليه، هو من الأنواع المعروفة دائمة الظهور.

و تم العثور على الحوت الميت بأحد الشواطئ المهجورة في ألاسكا، وبعد الفحوصات الأولية من طرف مجموعة من الباحثين تم الاشتباه بأن هذا الحوت اكتشاف جديد في سلالته، فهذا النوع من الحيتان لم يشاهده أحد من قبل حيا أو ميتا .

وبعد الفحوص الدقيقة والشاملة تبين بأن الحوت لونه أسود للغاية، و زعنفته الظهرية كبيرة و مرخية، وأسنانه صفراء ومستعملة كثيرا بالنسبة لجسمه القصير الذي يدل على أنه لم يبلغ بعد .

ووفقا للبحث الذي تم نشره الثلاثاء الماضي، فإن الحوت الذي تم العثور عليه هو نوع جديد كليا من الحيتان، سوداء صغيرة غريبة الشكل سميت ب”كاراسو” و تعني “الغراب” باللغة اليابانية، و هو الاسم الذي أطلقه الصيادين اليابانيين عليه منذ القدم .

” لا نعرف أعدادها، و أماكن تواجدها، لا نعرف عنها أي شيء، ولكننا سنبدأ في البحث عن الأجوبة .” وهذا ما قاله “فيليب موريين” أخصائي بعلم الوراثة بالإدارة الوطنية للمحيطات و الغلاف الجوي بمركز علوم البحار .

من النادر الكشف عن أنواع جديدة من الحيتان، وقد ساعد التقدم الذي تشهده أبحاث الحمض النووي العلماء في تحديد (5) خمسة أنواع جديدة من الحيتان في السنوات (15) الماضية، و اثنين منهم كانت للدلافين، ومعظمهم كانوا انقسامات فئة بسيطة بين أنواع مماثلة إلى حد ما، ولكن هذا النوع الجديد يبدو مختلفا كثيرا عن أقرب الأقرباء إليه، وهو يسكن منطقة من شمال المحيط الهادئ أين أجريت أبحاث الثدييات البحرية منذ عقود .

و يقول “موريين” إن الحوت لا يزال يحتاج إلى تسميته و وصفه بشكل رسمي، وإن النتائج يجب أن يتبعها القبول من قبل الخبراء من الخارج الذين يتابعون تصنيف الحيتان بشكل نهائي، لكن “بيتمان” وغيرهم يقولون ” إن قضية أنه نوع جديد كليا، هي قضية قوية ” .

و يقول موريين “نحن نقوم بإلحاق ضرر بالغ بالبيئة التي نسكنها، ونحن لا نستطيع البدء في المحافظة على التنوع البيولوجي الذي نعرف أنه بالخارج هناك، و نحن الآن عام 2016 ومازلنا نكتشف الكثير و الكثير كل يوم، وهذا دليل على أننا لا نعرف و لا نستوعب العالم الذي نعيش فيه.”

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*